أسوأ الفترات الي ممكن يعدي بيها الشخص، هي الفترة الي بيبقى فيها حزين مع نفسه بيتعامل عادي، ويضحك ويتبسط، والكل فاكر انه كويس لكن بينه وبين نفسه بيتمنى يوقف الزمن لحد ما اللحّظة دي تنتهي
مرَّت بي أيام كدت ألفظ فيها قلبي من شدة مرارتها، كنت أشعر أنها لن تمرّ، لكنها مرّت، هذه الأيام أيضاً ستمر..
حزنٌ كثيفٌ ينتشرُ في غرفتي لا يتبخَّرُ مهما أرسلتِ الشَّمسُ من عُمَّالها لتجفيفِ هذا التَّعبِ المفتوحِ على ضحكاتٍ ثقيلة.
البكاء مش دليل ضعف مرات أبكي لأني كنت قوية لفترة طويلة .
لا أعلم أين مكان صُداعيّ كي أُشير عليه .
أردتُ أن أطيرَ مِنَ الفَرَحِ ، لكنَّ الحُزن لَم يَترُك في جَناحَيَّ ريشَة.
خطأي أنني لم أحزن بالقدر الكافي عندما تعرضت لكل ما يُحزنني، والآن تؤذيني البقايا الشائكة
مُؤسِف ألَّا تَعرِف أينَ تَرتَمي.
- أمي دائمًا ما تظن أنني لا أتأثر كبقية إخوتي والأقسى قلبًا وأقلهم إحساسًا بها . . والحقيقةهي عكس ذلك تمامًا ، كنت أريد أن أكون كتومًا فحسب ربما لو أدركت يا أمي بأيامي هذه لكنت تدركين أنني أضعفهم جميعًا وأحوجهم للشكوى والاستناد ولكنني . . لا أريد أن أكشف عورة حزني لأحد مرة أخرى.
المساءُ يمرُّ ببطءٍ شديدٍ، وأنا واقفٌة في منتصفِ العتمةِ، لا أجدُ جواباً لسؤالٍ بسيطٍ: هل أنا بخير؟ لا أعلمُ إن كنتُ على قيدِ الفرحِ، أم أنني أتنفسُ مجردَ عادةٍ، لم يعدْ للوجعِ صوتٌ مسموعٌ، ولم يعدْ للاملِ بريقٌ يلوحُ في الأفقِ كلُّ ما أعرفُه أنني متعبٌة من ركضِ السنينِ في طرقاتٍ مغلقةٍ، ومتعبٌة من حملِ قلبي الغضِّ وسطَ ركامِ هذا العالمِ الموحشِ يا ربِّ، إن لم أكنْ بخيرٍ، فأنتَ تدركُ ما في نفسي، تولَّ قلبي برحمتِكَ، وأخرجني من وادي الحيرةِ إلى برِّ الأمانِ.
المرّةُ الوحيدةُ التي اندفعتُ فيها نحو العالم كانت لأجلِ شيءٍ ليس لي، وبعدها أُصبتُ بالبرود تجاهَ كلِّ الأشياء التي تنتمي إليّ.
ما أتعسك حين تكتشف أنك كنت تمسك شيئًا رخوًا، وأنت الذي راهنت الجميع على صلابته. -
بَكيت البارحة، لا بُكاء المُضطر، أو الخائف، أو اليائس، أو الحَزين، إنما بُكاء المسلّم، الذي فَعل مافي وسعهِ وما ليس في وسعهِ، وسعىٰ، سعىٰ، سعىٰ, ولم يبقىٰ له الآن إلا الانتظار .
كيف أتخلص من عادة انتظارك؟ كيف أقنع قلبي بأنك لم تعد تنتظرني؟ و بأني اخر الأشياء بعد أن كنت أولها ؟
وكان يجلسُ دائماً بجوار الباب وفهموا جلوسه على أنه رغبةٌ في المُغادرة. … وقالوا شيئاً عن كونه ليسَ انساناً وحين سألهم ما يكون؟ قالوا: رغبةٌ قديمةٌ في المغادرة. … ولأن احداً لم يكن يفهم حديثه كانوا يتركونه واقفاً هكذا، على الحواف والشرفات المفتوحة.. لذلك، لم يكن يبكي، كان رغبةً قديمةً في البُكاء.
لقد رأيتُ روحي تتهشمُ أمام عينيّ مثل تُحفة زُجاجٍ ثقيلة، ولكنني لم أختبِئ ، خرجتُ إلى العالم بوجهِ هادئ كأنَ بمقدورهِ أن يُسند الجميع.
مُثقلة بما لم أبُح به بشيءٍ مضىٰ، ولم يمضِ داخلي.
العاصفة التي كنت أشيح وجهي عنها، تركض الآن في صدري.
- الأوقات التي شعرت فيها بحدة الألم في صدري، لم أكن أشعر قبلها سوى بلين مفرط ، وشعور عظيم بالناس من حولي، ولكنني خذلت من الجميع.
لا يوجد أسوء من مرارة تجاوز شيءٍ ظننته أبديًا..