إذا رقَّ اللسانُ رقَّ صاحبُه، وإذا سَمَتِ الكلمةُ سَمَتِ الروح. وما الأدبُ إلا أثرٌ يتركه الإنسان في قلوب الناس قبل أسماعهم؛ فاحرص أن تكون كلماتك إذا حضرت أنارت، وإذا غابت بقي صداها.
•• « لا تقل: اللّٰهـمّ إنّي أتوب إليـك، ثمّ لا تتوب فتكون كذبة وتكون ذنباً؛ ولكن قُل: اللّٰهـمّ تُب عليّ ». | الرّبيع بن خثيم، الزهد للإمام أحمد ٢٧٣ |
قال ﷺ: من قال سبحان الله العظيم وبحمده، غُرِست له نخلة في الجنة.
ربنا يعين ڪُل إنسان علي نفسه وحاله وذنوبه ومشاعره وعقله وبلده وظروفه وأماله.. ربنا يعينه علي الشيطان والفتن واللهو والمغريات والذنوب والإتهامات والمشاكل اللي بتتفتح في وجهه. الإنسان مسڪين في مجموع حالاته ، لولا الافتقار والتوڪل علي الله لهلك إما بضعفه أو بغروره. الله يصلح حال الإنسان ويدخله الجنة بلا حساب ولا عذاب .💗››
إن الله يُحب أن يُحمَد فالحمدُلله قَولاً وفِعلاً وشُكرًا ورِضًا .
﴿ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴾. المُلتحد: الملجأ - الكهف (٢٧)
من قلِّة التوفيق: أن يطولَ بنا الليلُ متنقِّلين بين برامج التواصل الاجتماعي؛ ثم لا نجدُ وقتًا كافيًا لنخلو مع الله ولو بركعةٍ واحدة!. الوتر واذكرونا بِدعوه♥️.
وتعلمُ أنِّي سقيمٌ، وتعلمُ أنِّي لا أعلمُ أين خيري، وتعلمُ أنِّي خائف، وتعلمُ أنِّي بحاجةٍ إلى زادٍ كبيرٍ من الصبر، فلا تتركني إلى نفسي، كي لا أُضيِّعها.
🌿 اسم الله الهادي من أجمل ما تدعو به: يا هادي، اهدِ قلبي، وثبّتني على الحق، وأرشدني إلى ما تحب وترضى. فالله الهادي هو الذي يهدي القلوب للإيمان، ويُرشد عباده إلى الخير، ويُثبتهم على الصراط المستقيم. قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: 56]. اللهم يا هادي، اهدنا واهدِ بنا، واجعلنا سببًا لمن اهتدى.
قمة الطمأنينة ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.
{ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا } الواجب عند الزلازل وغيرها من الآيات أن نُبادر بالتوبة إلى الله سبحانه، والضراعة إليه وسؤاله العافية، والإكثار من ذكره واستغفاره كما قال ﷺ عند الكسوف: (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره) اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تُهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك.
وأعلمُ أنك تسامحني أكثر مما أستغفر وتحرسني أكثر مما ألجأ.
التوكُّلُ على الله من أعظم أسبابِ الراحةِ النفسية. ففي التوكُّل راحةٌ، ويقينٌ بأنَّ الله أكبرُ من كلِّ شيء؛ أكبرُ من المشاكل، والناس، والظروف، والصعاب، بل أكبرُ من الحياةِ كلِّها. ورغم أنَّ الإنسان قليلُ الحيلة، فإنَّ إحساسَه بالأمان مع الله يُهوِّن عليه كلَّ شيء، ويجعله أقوى على مواجهةِ ما يمرُّ به. فكن على يقينٍ بأنَّ الله سيدبِّر لك الخير، ما توقَّعتَه منه وما لم تتوقَّعه.
ما تحسون اننا صرنا غافلين بزياده؟ محاطين بالذنوب من كل مكان وماصرنا نحس اننا نذنب اصلاً، بالعكس.. الأغاني مثلاً، أي تطبيق تخشه تلاقيها موجوده سواءً تيك انستا يوتيوب او حتى إذا خرجت من البيت الكافيهات والنوادي والمولات.. وصرنا نقلب بفيديوهات كلها أغاني ونحفظ الاغاني واحنا مو حاسين، واحيانًا الاغاني هي فعاليتنا.. کثّرو حسابات بدون موسيقى لطفاً وضيفوا حسابات الي بدون موسيقى لاجل تكثر وتنشهر.
من النعم العظيمة.. هي أن يبعد الله عنك طبع الفضول! فلا أنت مهووس بحياة الناس وتفاصيل عيشهُم، ولا أنت مهتم بجديدهم وأسرارهم، لا تركض خلف القيل والقال.. وإنها لعافية أن ينشغل المرء بنفسه، بأفكاره، بأحلامه، أن يكون وقته ضيق لا يتسع للتفتيش عن الآخرين.. لا يخوض سباقا مع أحد بل يسابق نفسه ويجاهدها ليرقى بها♥️.
- تأخُّرُ الإنجابِ من أعظم مواقف اليأس التي تصيب الإنسان؛ إذ يُوَلِّد تأخُّرُ الحملِ شعورًا بالغ الإحباط والقلق، فكيف بالإنسان مع اليأس من الإنجاب!! لا شك أن اليأس سيغدو أكبر وأعظم. مريم، سورةُ المسح على رؤوس المتعَبين، فأنى يكون للشيخ غلام وامرأته عاقر! في ثنائيتين استحاليتين من جهة زكريا ومن جهة زوجته. وأنَّى يكون لمريم غلام! في ثنائيتين استحاليتين كذلك، من جهةِ عدم مسِّها زواجًا، ومن جهة تمنُّعها عن البغي المفضي إلى الحمل حرامًا، فليست بمتزوجة وليست تُمكِّن منها أحدًا في حرام. حين يقرأ الإنسان سورة مريم، تشتبك أحواله النفسية المتأزمة مع هذين المشهدين، فالحزن يقع على الحزن، واليأس فينا يصادق أيَّ يأس نراه في أي قصة، ولذا نبكي أحيانًا حين نرى بعض المشاهد في الروايات أو الأحداث، نبكي لأن المشهد وقع على الجرح تمامًا فأحياه وذكَّر به، لا نبكي لأجل المشهد المعروض نفسه، بل لما يثيره من مشاهد مماثلة في دواخلنا.. الإنسان أمام مشاهد الضعف والإحباط واليأس عند غيره، يستحضر كلَّ مشاهد اليأس والإحباط والضعف عنده كذلك، وهنا تأتي سورة مريم لتدكّ معاقل اليأس بمعاول القدرة الربانية (هو علي هين)، وقد وردت مرتين، مرة لمريم ومرة لزكريا... (هو علي هين) بهذا المعنى إذن لا تحلّ عقدة المشهدين فحسب، بل كل مشاهدك النفسية التي ربطتها بالمشهدين، تلك التي تجعلك تتفاعل مع الأحزان حيث تكون. فحيث تكون مشاهدُ اليأس في حياتك، تذكّر (هو عليّ هين)، سواء أكنت ذكرًا أم أنثى، فالذي سمع مريم سمع زكريا، والذي سمعهما واستجاب، يسمعك ويستجيب.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾. هم هؤلاء؛ يرون أعمالهم صحيحة، ويظنون أن طريقهم هو الصواب، ولا يشعرون بأنهم على ضلال. وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾. ينسون الآخرة، وينسون الدين والعذاب، فيفتح الله عليهم أبواب كل شيء؛ رزق، ومال، وغنى، ونجاح، وكل ما يشتهون، حتى يظنوا أنهم على حق، وأن نجاحهم بسبب صحة طريقهم وتفكيرهم. لكن السبب الحقيقي ليس أنهم يستحقون ذلك، ولا لأن أفكارهم أصوب، ولا لأن طريقهم هو الحق. بل قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. أي أن الإمهال ليس تكريماً لهم، وإنما ليزدادوا إثماً، ثم يكون لهم عذاب مهين. ومعنى ذلك أن إمهال الله للعاصي وتأخير العقوبة عنه ليس دليلاً على محبته له، بل قد يكون استدراجاً حتى يزداد في ذنوبه وآثامه. وقال تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا﴾. وليس المقصود بذلك أن كل غني أو كل ناجح داخل في هذا الوصف، وإنما من يجمع بين الإصرار على المعاصي والطغيان مع الاستمرار فيها دون توبة، فقد يكون ما هو فيه استدراجاً من الله. قد يزداد ماله، أو جاهه، أو نجاحه، وهو يظن أن ذلك دليل رضا الله عنه، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك. ثم قال الله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. فهم يظنون أن تخطيطهم ومشاريعهم وأسباب نجاحهم هي التي أوصلتهم إلى ما هم فيه، بينما تدبير الله نافذ فوق كل تدبير. ثم تكون النهاية على أحد وجهين: إما أن يستمر الإنسان في معاصيه حتى يموت عليها، فيلقى العذاب المهين. وإما أن يأخذ الله منه كل ما كان يفتخر به فجأة؛ ماله، أو صحته، أو قوته، فيعيش عذاباً نفسياً قبل عذاب الآخرة، ويتمنى الرجوع فلا يستطيع. وليس كل ثري أو ناجح كذلك، فالغنى والنجاح ليسا علامة رضا ولا علامة غضب. وإنما الكلام عن من غرق في الذنوب والفواحش والطغيان، وسُهِّلت له المعاصي، واستمر عليها دون ندم أو رجوع. فالذنب يقع من كل إنسان، لكن الفرق الحقيقي هو التوبة، والاستغفار، والشعور بالندم، وتأنيب الضمير. وهذا هو الفارق بين من يزل ثم يرجع إلى الله، ومن يصر على الذنب حتى يهلك.
” الشكر حارس للنِعم ، فاشكروا اللّٰه يزدكم الحمد لله حمدًا تستديم بهِ نعمٌ تفيض في كلِّ حين “
🌿 اسم الله الوكيل 🌿 الوكيل هو الذي يتولى أمور عباده، ويكفيهم ما أهمَّهم، ويحفظهم، ويدبر شؤونهم بحكمةٍ ورحمة، إذا صدقوا في التوكل عليه. قال تعالى: ﴿وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٣]. وقال سبحانه: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]. فمن فوَّض أمره إلى الله، واعتمد عليه مع الأخذ بالأسباب، كفاه الله، وهداه، وفتح له من الخير ما لا يحتسب. 🌸 كيف ندعو الله باسمه الوكيل؟ اللهم يا وكيل، تولَّ أمري كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. اللهم يا نعم الوكيل، اكفني ما أهمَّني، واصرف عني السوء والشر. اللهم إني فوضت أمري إليك، فأنت حسبي ونعم الوكيل. يا وكيل، ارزقني حسن التوكل عليك، والثقة بك، والرضا بقضائك. اللهم اجعلني ممن قالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فكفيتهم وأيدتهم ونصرتهم. 🌿 ومن أعظم ما يقال عند الشدائد: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»، وهي كلمة عظيمة وردت في القرآن، وقالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها النبي ﷺ وأصحابه، فجعلها الله سببًا للكفاية والنصر. نسأل الله أن يجعلنا من المتوكلين عليه حق التوكل، وأن يكفينا بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه.
سَمع الله لِمَن حَمِده فَكيف لِمن شَكّى لَه وبكى.