﴿ وَمَن يَتَوكَّل على اللَّه فَهُو حَسبُهُ ﴾ التوكل على الله بأي شي هو مكسبك بالحياة، ماكو أحد يخليها على ربنا ويخسر، وماكو احد يبقى عونه ربنا ويخسر أو ما يوصل، اللي يفوض أموره على ربنا فربنا كافيه ويتمم أموره حتى لو جنت شايفها متعقدة وصعبة وما الها مخرج🩷
ويحك يا فتى! كلما اقتربتْ سهامُك أن تُصيبَ، أذنبتَ ذنبًا، فعاقبك اللهُ بالتأخير، ثم تقول: لِمَ لا يستجيب الله لي؟
اللهم اجعلنا من الذين قلت فيهم: ﴿ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ﴾
مُقبلون على أيّامٍ من حُسنها كأنها ليست من الدّنيا♥️.
سَلُوا اللهَ العافية! روى ابن كثير في البداية والنهاية، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن الجوزي في صفة الصفوة: إنَّ عبد الوهاب بن سعيد قال: حجَّ الحَجَّاجُ فنزلَ بين مكة والمدينة، ودعا بالغداء، وقال لحاجبه: أنظرْ من يتغدى معي، وأسألهُ عن بعض الأمر! فنظر نحو الجبل، فرأى أعرابياً، فذهبَ إليه، وقال له: إئْتِ الأمير. فأتاه، فقال له الحجاج: اغسِلْ يديكَ وتغدَّ معي. فقال: إنه قد دعاني من هو خير منكَ فأجبته! قال: من هو؟ قال: الله تعالى، دعاني إلى صوم النافلة، فأجبته! فقال له: في الحرَّ الشديد؟ فقال: صمتُ ليومٍ هو أشدُّ حراً من هذا اليوم! فقال له: فأفطِرْ اليوم، وصُمْ غداً! فقال: إن ضمنتَ لي البقاء إلى غد! فقال له: ليس ذلكَ إليَّ. فقال: فكيف تسألني عاجلاً بآجلٍ لا تقدِرُ عليه؟ فقال له الحجاج: إنه طعامٌ طيِّب! فقال الأعرابي: لم تُطيبه أنتَ ولا الطباخ، ولكن طيبَه العافية! تأملوها بعمق: ولكن طيَّبَه العافية! إن قيمة النعم تكمن في القدرة على الاستمتاع بها، وليس بمجرد امتلاكها فقط! فكم من صاحب نعمة ينظرُ الناسُ إليه بعضهم بالغبطة، وبعضهم بالحسد، وهو في الحقيقة محرومٌ! كثير من الأغنياء يملكون مالاً يستطيعون به شراء طعام يكفي مدينةً، ولكن أحدهم لمرضٍ نزلَ به لا يستطيع أن يأكل ما هو قادر على أن يشتريه! كنتُ أستمع مرةً إلى محاضرة للدكتور محمد النابلسي، وروى فيها عن غنيٍّ يعرفه، أنه لا يستطيع أن يأكل إلا الخضار المسلوقة، ولو أكل شيئاً آخر لمات! ما طابت لهذا ولأمثاله الدنيا وهي بين أيديهم، إلا لأنهم حُرموا العافية في البدن! وكم من قصر منيف، ينظرُ إليه الناس من بعيد، ويتمنون أن يكونوا من أهله، وما هو في الحقيقة إلا قبر دُفن فيه الأحياء، فيه زوجة مهملة كأنها أثاث، وأولاد شغلت أباءهم التجارة والدنيا عنهم، حياة فيها ترف المظاهر وقسوة الواقع، كجثة هامدة لامرأة حسناء، ينظرُ إليها الرائي ويحسبها نائمة فيتمنى أنها له، فإذا عرف أنها ميته انصرف بكله عنها! ذاك أنه بيت نُزعت منه عافية المودة والرحمة! فإذا سألتم الله تعالى شيئاً فاسألوه أن يعطيكم إياه مع العافية، فإنها متى نُزعتْ من شيء صار لا قيمة له! أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
أقبلتْ أيّامٌ أقسمَ اللهُ بها في كتابه، وما أقسمَ العظيمُ بشيءٍ إلّا لعِظَمِ شأنه. أيّامٌ تُفتحُ فيها أبوابُ القُرب، وتُضاعفُ فيها الحسنات، ويَرتفعُ فيها أهلُ الصدق والإخلاص عند الله درجات، فلا تُضيّعها في الغفلة، فإنّ الأعمار تمضي، والمواسم لا تعود، وربَّ عملٍ خفيٍّ بينك وبين الله يرفعك عنده منزلةً لا يبلغها كثيرُ عمل، تزَوَّد فيها من الذكر، والدعاء، والقرآن، والتوبة؛ فلعلّها تكون الأيّام التي يُغيّر اللهُ بها حالَك، ويجبرُ بها قلبك، ويكتبُ لك فيها من الخير ما لم تكن تتخيّله♥️.
أهرب إلى الصلاة ، إلى الله إلى النوم ، لا تهرب إلى الناس
الله أكبرُ قالها عبدٌ ضعيفٌ فاكتفى! الله أكبر كم بها خيرٌ عظيمٌ ما خفى.
اتعجب : أتعجب لتارك الصلاة من أين أتى بالأمان أن ينام ولم يؤدي حق الله عليه؟ ألا يخاف أن يُبعث هكذا، ألا يخاف عندما يسمع أن المرء يبعث على ما مات عليه ألا يخاف من الأحاديث وقول العلماء بعظم معصية تارك الصلاة؟ لم يضع المرء نفسه في هذه الدائرة المرعبة ؟ حقًا الإنسان يحتاج إلى معرفة ربه جيدًا، فوالله إن الإنسان لو عرف الله حق معرفة لخاف أن يعصيه، أو يغضبه، لعلم أنه هو الفقير الذليل المحتاج لأجرها وثوابها وأن الله غني عن صلاتك، بل عن عبادتك كلها . يا صديقي إنما هي لك، لك أنت للنجاة في يوم لا ينفع مالاً ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
إنّه يوم عرفة، يوم يُباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، يوم استجابة الدعوات، وتحقيق الأُمنيات، وإقالة العثرات، ومغفرة السيئات، وعتق الرِقاب، تبرأ من حولك وقوتك، فإنّ الله إذا وهب المقامات العُليا في الطاعة وبركة الوقت أدهش!، قال النبي ﷺ : «خَيرُ الدُّعَاء دُعاء يوم عَرفة» ♥️.
مِنَ التوفيقِ في الدعاءِ أن تسألَ اللهَ أن يُلهمَكَ الدعاءَ في جميعِ أمورِكَ دون مللٍ أو نسيان، وأن يرزقَكَ حلاوةَ الدعاءِ، وأن يُكرمَكَ بأدعيةٍ يكونُ فيها صلاحُ حالِكَ. وأن يكونَ الدعاءُ نورًا لبصيرتِكَ، فيكشفَ اللهُ لك به مسالكَ التوفيق، ويصرفَ عنكَ به ما أهمَّكَ، وما دُبِّرَ لك ممَّا أنتَ غافلٌ عنه.
تظنُّ أنَّكَ تائهٌ؟ والله يريد أن يملأ قلبك بالطمأنينة... فاللهُ يعلمُ وأنت لا تعلم.. يعلمُ أن فوضى حياتك ليست فوضًى كما تظن! يرى ما لا تراه.. تتجلّى كُلُّ تفاصيلك عند الله، دون أن يخفى عليهِ شيء... وكُلُّ ما تشعرُ بهِ من ضيقٍ.. أليسَ اللهُ بقادرٍ عليه؟ أعلمُ أن الأمرَ ليسَ سهلًا عليك.. ولكن لا يوجدُ أهونُ على اللهِ منه، فاطمئن فالله معنا دائمًا في كُلِّ حين. والسلامُ لقلبِك ♡')).
إذا رأيت نملة في طريق فلا تدهسها، عسى أن يرحمك الله كما رحمتها .. إذا مررت بعصفور يشرب ماء فلا تخفه، عسى أن يؤمنك الله يوم الفزع الأكبر .. إذا اعترضتك قطة صغيرة بشارع فنحها عن الخطر، عسى أن يقيك الله ميتة السوء .. افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة
﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾ معناها: سعي الناس مُختلف؛ كل واحد يمشي، بطريق معيّن حسب نيّته و عمله .
نعمة 'الستر' ليست فقط في إخفاء الذنوب عن أعين الخلق، بل في حنان الله الذي يستر رغبات قلوبنا المهزومة، ويمسح على انكساراتنا الخفية التي لا يعلمها أحد. سبحان من يُعطي بالفضل، ويحاسب بالعدل، ويستر بالرحمة.
إنَّها أيَّامٌ تمضي، ولنا الآخرة! يقول أنس بن مالك: دخلتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو على حصير، وتحت رأسه وسادة حشوها ليف. ثم دخل عليه أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب، فتقلبَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فرأى عمر بن الخطاب أثر الحصير في جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فبكى! فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما يُبكيك؟ فقال: كسرى وقيصر يعيشان في نعيم وأنتَ على هذا الحصير؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ فقال: بلى.. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهو واللهِ كذلك! هذه الدنيا دار عمل وليست دار جزاء، دار امتحان وليست دار نتيجة! وقد قال أبو هريرة: كان يمرُّ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشَّهر ثم الشَّهر ولا يُوقد في بيوتهم شيء من النار لا لخبزٍ ولا لطبيخ! فقالوا: بأي شيءٍ كانوا يعيشون يا أبا هُريرة فقال: الأسودان التمر والماء، وكان لهم جيران من الأنصار جزاهم الله خيراً لهم غنم يرسلون إليهم شيئاً من لبن! فإن ضاقتْ بكَ الدُّنيا فهذا هو سيدِّك، بل سيد الناس أجمعين، مجلسه حصير خشن يترك أثره في جلده حتى يبكي عمر لهذا المشهد! ويمر الشهر وراء الشهر وليس في بيته ما يُطبخ، طعامهم تمر وماء ولبن يهديه الأنصار إليهم! فإن ضاقت بك الدنيا فتذكرْ أن يوسف عليه السّلام قد أودته شهوة امرأة إلى غياهب السِّجن بضع سنين، ومن قبل حسد إخوته قد أوداه إلى قعر الجُب، يا صاحبي إنها دار أذى وبلاء! فإنْ ضاقتْ بك الدنيا فتذكَّرْ أن الكريم ابن الكريم يحيى بن زكريا عليهما السّلام قُدِّم رأسه مهراً لامرأة فاجرة أرادت أن تتزوج أخاها الملك فأفتى يحيى عليه السلام أن ذلك حرام، فاثبُتْ على مبادئك فما رأسك بأشرف من رؤوس الأنبياء! فإن ضاقتْ فتذكَّرْ أن أبا هريرة أحفظ الأمة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يكُنْ يخرجه من بيته إلا الجوع، ويسأل الصحابة عن مسألة يعرفها، وليس بُغية إلا أن يدعوه أحدهم إلى طعام ويجيبه. وإن ضاقتْ فتذكَّرْ أن حُذيفة بن اليمان أمين سر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أهل الصُّفة. ولعلكَ تسأل: وما أهل الصُّفة؟ فأجيبك يا صاحبي أنها بقعة في آخر المسجد، يأوي إليها من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم من ليس يجد مالاً يشتري به طعاماً! ثم بعد ذلك أجِبني: أما يرضيكَ أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟! أدهم شرقاوي/ صحيفة الوطن القطرية
إذا أصلحتَ سريرتك مع الله أصلحَ لك شأنك كلَّه، وبدَّل خوفك طمأنينة، وإذا رفعتَ حاجتك إليه صادقًا أغاثَ قلبك، وشرح صدرك، وأعطاك فوق ما ترجوه.. فاجعل رجاءك فيه، واجعل خطواتك نحو ما يُرضيه، وتخفَّف من ثِقل الدنيا؛ ليخفَّ قلبك بين يديه، واترك ما يُبعدك عنه؛ ليمنحك حياةً تُظلِّلها الرحمة، وتتزيَّن بالبركة، ويُساق إليك فيها الخير بلا حساب♥️.
الثُلث الأخير من الليل، أكثر وقت تُنال به الهبات، وتُستجاب به الدَّعوات، وتُقال به العثَرات، ويَهَب الله لعبده ما لا يهبه له في سائر الأوقات. دعواتكم يا رِفاق♥️.
إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، وحدك تعلم أن لبعض الجراح مبلغًا لا تصله المواساة ولا يطفئ جمرته التفاتات الأحباب وحنوّهم، يا نور السّماوات والأرض نورًا من نورك نقطع به هذه الوحشة.. إليك.
إذا ضاق عليك أمرٌ، فتصدّق، ففي الصدقة تيسير للأمور وراحة للصدور ﴿فأمّا من أعطى واتقى وصدّق بالحسنى﴾ النتيجة : ﴿فسنيسّره لليسرى﴾ اجعل لك خبيئة و نصيبًا من الأجر العظيم .