𓂃 لم يأت الحزنُ في القرآن إلَّا منهيًّا عنه أو منفيًّا فالمنهيُّ كقوله تعالى:﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ وقولِه: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ في غير موضعٍ، وقولِه : ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة] والمنفيُّ كقوله: ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] وسرُّ ذلك أنّ الحزن مُوقِّفٌ غير مُسيِّرٍ، ولا مصلحة فيه للقلب وأحبُّ شيءٍ إلى الشيطان أن يَحزُن العبدَ ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه. ابن القيم | مدارج السالكين