يقول الفيلسوف أبيقور إنّ الموت فناءٌ وعدم وإنّ الإنسان يعيش حياته كما يشاء لأنها حياته الوحيدة ولا بعث بعدها ولا حساب وهذه الفكرة ليست جديدة بل هي قديمةٌ قال بها كثيرٌ من الناس فأنكروا البعث واستبعدوا وجودَ حياةٍ أخرى لأنهم يرون أن الشيءَ إذا فني وتلاشى لا يعود كما كان غير أنّ في الأمر حقيقةً يدركها جميعُ البشر ولا يستطيع أحدٌ إنكارَها وهي أنّ إعادةَ الشيءِ أيسرُ من إنشائه أولَ مرة لأن الشيءَ إذا وُجد مرةً كانت إعادته أهونَ من ابتدائه من العدم فإذا كان البشر يدركون ذلك في صناعاتهم وأعمالهم فكيف يُستبعَد على الخالق أن يعيد خلقَ الإنسان وهو الذي أنشأه أول مرة من غير عجزٍ ولا عناء؟