ثمّ تتلاشَى مصاعِبُكَ بالصَّبر كأنّها لمْ تكُن لو أيقنتَ أنَّ اللّٰه يرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ، ويعلمُ مُناك للإستجابة ، وأنَّ هذا الصَّقيع الَّذي يَضرب رَوحك سيلتئمُ ، وسيُعيد اللّٰه ترتيبَ فَوضاك ، وترميمَ فجواك. لو أيقنتَ أنّ اللّٰه [ قَرِيبٌ مُّجِيب] حينها سَيولِّيَكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ، وسيوجّه بَصرك نحو [ إِنَّا نُبَشِّرُكَ ]، فتراها بِنُورِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [ وقَضَينَا إِلَيهِ ذَٰلِكَ الأَمرَ ]. فتقولُ كما قال أيوب [ مَسَّنِيَ الضُّرُّ ] لثوانٍ معدودة ، لأنَّك لَم تعد تتذكَّر سوى لَحظة الفَرج ، فَتُصبحُ كالَّذي قَضَي حَيَاتِه كُلّهَا في اليُسر، وستختفي تِلك الندوبِ وتقول : [ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي ]💚