عن الحياة

الحياةُ ليست ثقيلةً في ذاتها، ولكنها تثقلُ حين نُحمِّلها ما لا تحتمل، ونُعلِّقُ قلوبَنا بها حتى نظنّها الغايةَ لا الطريق. فمن تعلّق بها تشبّثَ بكلِّ تفصيلةٍ فيها، ففرحه مُعلّق، وحزنه مُضاعف، وخيبته موجعة؛ لأنه أراد منها كمالًا لم تُخلق له. أما من عرف قدرها، فرآها عابرةً لا باقية، وأخذ منها بقدر، وترك فيها بقدر، فقد خفَّ حمله، وهدأ قلبه، وسار فيها مطمئنًا؛ لا يُرهقه الفقد، ولا يُغريه البقاء!

تم النسخ
احصل عليه من Google Play